كمال السيد

48

دراسة في موسوعة الغدير

إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 1 » . ومعطيات الآية كما هو واضح أن منزلة الإمامة تختلف عن منزلة النبوّة هذا أولا وثانيا : ان مقام الإمامة مقام رفيع ودليل ذلك ان اللّه عزّ وجلّ بشّر إبراهيم بالإمامة بعد أن كان نبيا ، وثالثا ان الإمامة عهد الهي لا يتدخل فيه الانسان فالامام اذن اختيار الهي لا انتخاب بشري . ورابعا : إن الامام معصوم مدى الحياة ، لان الخطيئة ظلم والإمامة لا تنال الظالم ، كما أن الامام منزه عن الشرك باللّه لان الشرك ظلم عظيم . خامسا : إن الآية تثبت الإمامة لإبراهيم وبعض من ذرّيته ولذا فإنّ سيدنا محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إمام منذ بدء رسالته وهو ما جاء في الأثر . سادسا : ان الامام من أجل الناس ، يعني أن الامّة تحتاج الامام . آية أولي الأمر : يقول القرآن الكريم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا « 2 » . ومعطيات الآية كما يلي : أولا : انها تأمر المؤمنين بطاعة ثلاثة : اللّه عزّ وجلّ ، الرسول ، وأولي الأمر .

--> ( 1 ) البقرة : الآية 124 . ( 2 ) النساء : الآية 59 .